الخميس، 20 أبريل 2017

قصة الإنتظار بقلم / محمود عبدالمتجلى عبدالله

قصة قصيرة
___________
الانتظار 
حامله الجرة
جاءت تحمل جرتها تمشى تتمايل تتبخر فوق رمال الشاطيء تلبس جلبابا فضفاضا واسع ذو ألوان زاهيه ومزركش بالألوان الأخضر والأصفر والأحمر مثل ألوان الزهر.تلبس على رأسها شالا اخضر يتدلى على كتفيها تظهر من تحته ضفائر ذات اللون الاسود مثل سواد العينين.
جاءت من قريتها بجوار النهر . تمليء جرتها من ماء النهر العذب حينما تأتى تنزل قدماها. ترفع ثوبها حتى لا يلمسه الماء ويتبل.
تلقى الجرة فى الماء برفق تنزل خلفها خطوة تلو الأخرى . تمليء جرتها تخرجها . تحملها فوق الرأس وترجع . تفرغها ، ثم تعود لتملئها . هكذا كانت منذ بلوغ سن الرشد.
جائت فى يوم . فرأت رجلا صياداً يخرج شبكته ينظفها بجوار القارب لم تعرفه من قبل ولم تراه فهو ليس من القرية . كان وسيما
نظر إليها لكن فى حياء . نظر إليها ثانيةً ولكن بطريقه غير مباشره على صفحات الماء الهادىء . جائت صورتها وكأنها ترقص مع هزات الموج الصافى رأته يسترق النظره تلو الأخرى. ملئت جرتها ، حملتها وقبل العودة ألقت نظرة تركت بسمه . قد شغلت قلب الصياد .عادت بعد دقائق تتبختر فوق رمال الشاطيء . علق بقلبها صياد كانت فرحه حين تراة.
ترجع تنظر لكن فى حياء . وضعت قدماها فى الماء.وكانت لمساتها تسرى بين الماء الهاديء. شعر بإحساس وكأنه يلمس صورتها على صفحات النهر ورأته يسترق النظرة يتلمس صورتها على سطح الماء خرجت خجلى تركت نظرة وكأنها ضربت ميعاد.فى اليوم التالى جائت وبدون كلام وكذلك فى اليوم الثالث والرابع ومع الأيام تلاقوا أيضا وبدون كلام .
فى يوم جائت . لم تجد المركب ولا الصياد فانتظرته طويلا . حتى غابت شمس اليوم . لا تدرى لماذا تنتظره . مع انه لم يعطها ميعاد .لم تتكلم معه ولكن . قد علق بقلبها صياد. لم تعرفه . لم تسأله. لكن حين تراه قلبها يتحرك وبدون كلام . ظلت تنتظره فى اليوم التالى واليوم الثالث لكنه لم ياتى وما زالت حامله الجره تأتى بجوار النهر تنتظر الصياد فلعله ياتى يوما . ولعله لم يوجد أصلا صياد. ولعلها وهمت انه يوجد صياد تنتظره ولعله فارس أحلامها تنتظره بجوار النهر.
_________________
بقلم/محمود عبدالمتجلى عبد الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق