الأربعاء، 19 أبريل 2017

سيدتى بقلم / د. أحمد حافظ

//////// سيدتي
عيون ترمق حولي تبحث عني
ضباب يكسوا شحبة العتمة مني
محبرة وقلم واوراق وسطور
وليل يئن بصوت يملأ الأفق
سكون يحيطني وضجيج كلهب
يصرخ داخلي
صوت الرياح يداعب ستائر شرفتي
يناديها رغم السكون رغم
الحزن تدللي
تتناثر كلماتي مني احبسها
في حلقي
اسجنها بين ضلوعي كزفير
يأبي ألا يعود
كل شيء حولي يذكرني
بالبكاء وبالدموع
وصمت كجلاد يمسك بسياط
الموت يدثر كل البشر
ووحدي بين ساعات السحر
متهجدا متغزلا بوجه امرأة
بلون فضي كوجه القمر
التحف بكفيها بحنان وحنين
هي الفرحة بالبكاء عند اللقاء
وهي الدموع حين الوداع بالأنين
هي من لاجلها عشقت الليل والنجوم
والشعر والغناء والسهر
هي من اغرقتني بدوامة العشق
فنقشت صورتها بلغة فرعونية
علي النواصي والحصي والحجر
اتتني علي غير ميعاد داعبتها
فروت قلبي كالغيث يهطل
فوق اغصان الشجر
لا ادري كيف ساقتني اليها الخطي
وما ملت الخطي من وعث السفر
حادثتها احسستها فداهمني شيء
خفي يركض داخلي
وناداني لابد ان تمضي اشعارك فوق
سطور الورق
لابد ان تنثر عبق الحب بالشوق اناملي
بإحساس صدق
سألتها الكلام قالت الصمت امام
حرفك زهور وعطر وعبق
سألت المساء عن نفسي وقلبي
قال قلبك الليلة انسرق
قلبك ياسيدي مابين بحار عيناها
تاه او غرق
//////// فناديتها
مهلا ياسيدتي خذي القلب مني
فدية عاشق
ودعي مابقي مني لأحيا بقربك متيم
وانهمري بالشوق كالسيل في احضان
الجداول يرتمي
واسري بين الحنايا اسكني اوردتي
بين انفاسي ودمي
فسالف زمني ياسيدتي قبلك
كل ماكان فيه محرم
واليوم انتِ موطني وستري وردائي
ومن بين كل النساء بعشقك احتمي
اقسم بالصدق علي عشقي فيكِ
فياليتك بقلبك تعلمي
اني صرت في محرابك من النساك
والزهاد والعباد والرهبان والاحبار
فمن زهدي لا تسأمي
////// بقلمي
/////// دكتور احمد حافظ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق