الأربعاء، 5 أبريل 2017

ذقت الأمرين بقلم الشاعر / بشار إسماعيل

ذُقتُ الأمَــرَّينِ وَشَرِبتُ مِنْ أجـلكِ كَأسَــينِ
كَيّ أنســاكِ فَرَأيتُ في كُلِّ كَأسٍ جَوهَـــرَة
ذَرَفَتْ عَينايَ وَسالَتْ دُموعي عَلى الخَدَّين
نَسيتُ النِّسيانَ وَقَلبي لَمْ يَحتَمل السَّيطَرَة
مَضَيتُ في الشُّربِ حَتّى انْسَكَبَ الكَأسَـين
فَمـا عُدتُ أعــرفُ الجَـــوامعَ مِـنَ الأديِــــرَة
أتْعَبَتني ضَوابطَ القَـوافيَ وَحتّى الشَّــطرَينِ
عَجُــزَ قَلَمـي عَنْ وَصـفِ الأُمَّـةِ المُتَقَهقِــرَة
أغيـرَتي عَلى نَفسـي أمْ عَلى الحَبيبَيـنِ ؟
حَبيب القَلبِ وَأُمّي الّتي صـارَت مَسْـــخَرَة
لا أريـد أنْ أصحُـــوَ مـا دامــوا مُختَــلِفَـــينِ
أخـي وَجــاري وابنُ عَمّـي عَلـى العَنتَـــرَة
لا ألــوم كُــؤوس الخَمــرِ الّتي أسْــــكَرَتني
لكنّي ألـومُ القَهــوَةَ وَالــوَلائِمَ وَالفَشْـــخَرَة
مَـنْ يَشــــرَب الخَمـــرَ لا بُــدَّ أنْ يَصحُـــــوَ
وَآكلُ الطّّعــامِ سَــيَموتُ كَما هَم الفَجَــــرَة
________________________________
من قصيدة ( كأس المَرارَة )
بقلم الشاعر / بشار إسماعيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق