الطُّفُولَةُ
♥ وَ
♥ أيَّامَهَا
♥
وَاُحْنُ يَـوْمَ كَانَتْ أُمِّي تُحَمِّلُنِي بَيِّنَ يَدَهَاَ
وَأَحِنُّ عِنْدَمَا كَانَتْ تُطْعِمُنِي هـي بِيَدَيْهَاَ
وحنيني للَيَالِي سَهِرت مِنْ خَوْفِهَا عَلَيَ
وكيف سَــعِدَتْ لمـا وَقَفْتُ عَلَيَّ قَدَمَايَ
وفَرْحَةٍ وَأَنَا أَجـْرِي كَانَتْ تَرْقُصُ بعَيْنَيْهَاَ
وَأَحِنُّ لمِيلَادَيْ الأَوَّلِ وَاِلإبْتِسَامَةَ بشَفَتَيْهَاَ
وَأَحِنُّ إِلَيَّ صَوْتُ أُمِّـي وَهِـيَ تُغَنَّى بسَعَادَةْ
إِلَهِيِّ يُحرسكْ مِنْ العَيْنِ وَتَكَبُّرٍليَ يَا حَمَادَةَ
وَاُحْنُ وَأَحِنُّ وَأَحْــلُمُ يَوْمٌ كُنْتُ فَقَطْ سَعِيدْ
وَأُفِيقُ مِنْ حُلميِ وَأَقُولُ آهٍ هَذَا زَمَنٌ بَعِيدْ
وَأَطُوفُ بَيْنَ أَحْضَانِ النِّسَـــاءِ فِي الدُّنْيَاَ
فَلَا أَجَدَّ مِثْلَ حِضْنٍ أُمِّيٍّ وَلَـوْ لِمُدَّةِ ثَانِيَةَ
لا يوجد بالدنيا مثلها في الحب والعطاء
ولا تطلب ثمناً ويكفيها إبتسامة رضاء
فأَقُولُ رَحِمَ اللهِ مِنْ لَا تَعَرُّفَ إِلَّا الحُبْ
وَيرُجِمَ اللهُ أُمِّـي وَكُلُّ أُمِّ السّــَيِّدَةِ القَلْبْ
