_ حبيبتي و المطر ! _ حسين ابو الهيجاء
و هي .
ضبابٌ
و رشّاتُ مطرٍ خفيف
☔
و نسماتٌ باردة
شجرةُ لوزٍ معمّرة .
و عُشُّ بُلبلٍ على غُصنٍ خريفيّ .
و مِقعد ٌ خشبيٌّ اسفل الشجرة .
بعد العصر .. بقليل
قبل الغروب .. بقليل
عشرينيةٌ مُخمليةُ الحضورُ ، ياسمينية التكوين ..
تتدثرُ بمعطفٍ مخمليّ . و تنكمشُ فوق المقعد ..
بعضُ سُحُبٍ فوقنا
بعضُ سيولٍ تحتنا
و قليلٌ من المارّة
و انا
و كثيرٌ من الحنين .. !
مُذهلةٌ تلك النسمات الباردة ..
و هي تلفحُ وجهها بنعومةٍ وردية
مُذهلة ..
و هي تُلوّنُ وجنتيها البيضاوتين بِ حُمرة الفُلّ !
تعالى الضبابُ
هبّتْ نسمةٌ باردة
و انزلَقَتْ قطراتٌ مطرٍ على وجهها ..
ارتجفَ البلبلُ في عُشّهِ ..
ارتجفتْ شفتاها القرمزيتان
فارتجفَ قلبي بين ضلوعي .. !
اسهمتْ بعينيها ارضاً
ارتفعَ صدرُها من شهيقٍ عالٍ ..
ف خفَقَ صدري
خفَق
تسارع خفقانُه !
تدحرجتْ قطرةُ مطرٍ على يدها .
سَحّتْ اخرى على جبينها
و قطراتٌ بلّلَتْ خصلاتِ شعرها الفاحم !
فانكمشَتْ اكثر ، و تكوّرَتْ داخل معطفها ..
و راحت تئن .. !
فراح نبضي يتسارع ..
ارتعشَ البلبل ..
انتفَض ..
حلّقَ قليلا امام صدرها العالي
ثم اندَسّ داخل معطفها ، و تدثّرَ بقطّينِ دافئينِ خلف المعطف ..
ارتعش قلبي ..
انتفض ..
حلّقَ
و سرعان ما اندسّ خلف البلبل !
فتكاثفَ الضبابُ
و راحت السماءُ تُزمجرُ بالرعود
و زَخَّ المطر بكثافة !!
…………… ..
فأخذتني خلف معطفها .. !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق