السبت، 29 أكتوبر 2016

تقدمة شاعر ويتيم يحكى بقلم / أ .د حمدى الجزار

ا.د/ حمدي الجزار
تقدمة شاعر ويتيم يحكي
***************
تأكل الرمال في الحصي لينات
والنسر جاثم فوق الرؤوس سماء
من أي سقطات الزمان جئت
أم أن للنوازل في الطفولة نكبات
تركوك نسور الحمي اسما
ومن غير الاله للطفولة راعٍ
أمة العرب باتوا في مضاجعهم هنا
شربوا كئوس الغني وتجرعوا الاحلام
تحنوا عليك الجبال شوامخا
تحميك من نواجز العصف للأكوان
يسابق الجوع لقيماته والأمل مفقود حداك
سيدي.....................................
كان الدار والبقرة والحصان
وجدران تحضن الشجر وتغني للأغصان
وزيتونة غرسها جدي ونبته وصبار
وأرجوحة تقف عليها بلابل واطيار
كان القمر بسمة ليل والشمس ضحكة نهار
وليل بالسمر وفنجان الشاي للسمار
حول زيتونتي تلتف الاحباب والجيران
نحكي حواديت الليل وحكايا الأبطال
وذات يوم دخل مدينتا سود اللحي كما الكفار
يقتلون النسوة ويسبون الأطفال
يهدمون الصوامع ويخنقون الأشجار
قالوا للدين حماة وللبنا رفاق
أشاعوا الدماء علي وجه القمر
وسرقوا الفرحة من سمار السهر
تبادلوا الطلقات وكتائب الثوار
وخرت البيوتات صعقا كما الأموات
وسري الخراب حتي في الدئاب
صاروخ أتي يزور منزلنا ذات مساء
كنا نتقاسم الخبز وزيتونات سمراء
خلع رأس أبي وهدل الجدران
صاحت أختي وأمي تحت الأنقاض
ماتوا وكلبتنا وفروجات صغار
هربت وأخي الي حيث لا ندري
تلاحقنا صواريخ ممن يدعون الإسلام
هذه حكايتي من الاف الحكايا
أصبحت حديثا للسمار
يأوينا جبل وتحنو علينا الرمال
وأمة العرب عن حلب نيام
فهل ياسيدي سنعود ثانية
أم كما قالوا ولا في الأحلام
د/ حمدي الجزار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق