الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017

أيها الأمس بقلم / عدنان الحمادى


#أيُّها_الأمس
عُدْ أيُّها الأمسُ ، كمْ في الأمسِ أرتاحُ 
ففي ثناياكَ أحبابٌ و أفراحُ
يشتاقهمْ هاهنا قلبٌ - إذا خفقتْ 
أصواتهم هَزَّني - و الصدرُ ينزاحُ
كانوا مع النبضِ ، كم مَرُّوا بأوردتي
وفي عيونيَ كم جاؤوا و كم راحوا
يا ساكنيْ غُصَّتي و القلبَ ... أينكمُ 
عودوا سِراعاً .... فإنَّ الهجرَ ذبَّاحُ
عودوا فما الماءُ صفواً في منابعهِ 
و ما لِلَيليْ - غداةَ البينِ - إصباحُ
في البعدِ روحي ظلالٌ غيرَ باسمةٍ 
و كم تذوبُ بنارِ البعدِ أرواحُ
و مقلةُ الصَّبِ سَحَّاءٌ تجودُ بها
سحائبُ الدمعِ ، حينَ القلبُ نوَّاحُ
كلُّ الصباحاتِ في عينيَّ موحشةٌ 
و في مسائيَ أطيافٌ و أشباحُ
و في تراتيلِ ليلي دمعةٌ عبرتْ 
كالجمرِ كالسيلِ تكويني و تجتاحُ
لذلكَ النَّخْبِ أهفو هَزَّني ظمأٌ 
و ليسَ ترويهِ أكوابٌ و أقداحُ
يا نشوةَ الشِّعر يغدو ألفَ قافيةٍ 
عندَ الوصالِ و يحلو فيه إفصاحُ
عدنان الحمادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق