الاثنين، 14 أغسطس 2017

تلك القطعة التي غابت في تراب قديم بقلم / محمد محجوبى

تلك القطعة التي غابت في تراب قديم '
' ' 
بين زيتونة ودالية 
اختال الماء وتاه
بين جدار وجدار نما الطين ونام
وسما قرميد يهلل بموال السنين
-- -- -----
فلاح وفلاحة يتغامزون بشهد عرق 
تضحك سنابل مغتبطة بطيور
شيخ يوزع اجلالا وقار 
يضاهي صنوبر الخير والكلام
امرأة تمسك بناصية قبيلة في جود واحتشام 
امرأة يشع بهاءها منبع الماء
_ _ _
هكذا يعيش المكان 
بهطول الفرح على محيا وأفنان
فلم ينتفخ وجه على وجهه على شنآن 
لم يكن لمسافات أن تطال تحفة عمران
وما كان الحب سلعة يدلسها زيف في لمعان
--- --- --
فقد غاب الطين أريجه من زمان 
فداهم البؤس وجهه حيران
وسافر طير 
ترك العقم على بستان
خاصم الليل أعتاب المحتال 
يجاهر الليل 
شطحات الأحزان
_ _ _
فخلعت القبيلة ثيابها متجهمة في شعاب أديان
صار الشيخ شيوخا ولا أمان
ابتدعت نسوة 
نبرة الشارع مختلة على أطوارها أوهام
ورجل تضاءل ذكرا في موج تلفه أوهام 
تخاذل حبل التآخي منحلا في ذوبان
_ _ _ _
مخنث يصفر على صفوفه واليهم قرار وبهم عقول تنهار
صياح غثاء مهان
فتهاوى سقف 
هوياته لزمت قبورها وانتهى ريحها غبار وأحقاد ونيران
محمد محجوبي 
الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق