إلىٰ الأستاذ الشاعر الكبير جليل الحامدي المبجل ... رفيق الغربة والسجن والمنافي :
نونيَّةُ القيود ...
ولو كُسِرَ الجناحُ لهانَ أمري
ولكنَّ القيودَ لها احتقانُ ...
تُريكَ مواطنَ الذلِّ اختباراً
وموعظةً ... وذاكَ هُوَ الرهانُ ...
وَإِنْ مَضَتِ المقاديرُ امتحاناً
بلا هدفٍ ... فبئسَ الإمتحانُ ...
مشيتُ لغايتي من غيرِ وقتي
فلا قدري اسْتجابَ ... ولا الزمانُ ...
وتلكَ مسيرةُ الشعراءِ تمضي
إلىٰ اللاشيئِ ... وانقطعَ البيانُ ...
شعر : يونس عيسىٰ منصور ...
ساجلني أستاذنا وشاعرنا الكبير جليل الحامدي بهذه الأبيات :
يا رفيقَ حُزني وشريكَ النوىٰ ، وَيَا مليكَ القوافي - فلعمري - هِيَ هِيَ أينما أقمنا وحللنا … إعزفْ تزدْ طربي ، فأنا لا يُسكرُني إلاّ الناي ، فقد سرقوا فرحي وأخشىٰ أن يتسللوا إلىٰ حزني،فأينَ أهيم ؟؟!
لبِثنا في سجونِ البينِ عَقداً
وعُدنا ... والسجونُ هِيَ السجونُ !
أَقولُ : ـ وقد أُلامُ ... ولا أُبالي ـ :
لذاكَ السجنِ يأخُذُني حنينُ !
فمنْ صارتْ لَهُ الأوطانُ قيداً
فذاكَ السجنُ أهونُ مايكونُ !
جليلُ الحامدي ...
فأجبته :
( جليلُ الحامديُّ ) غدا ( زهيراً )
تَعَوَّذَ من بلاغتهِ ( الأمينُ )
وماشعريْ سوىٰ حَجَرٍ رخيصٍ
وشِعْرُكَ لؤلؤُ البحرِ الثمينُ ...
فأنتَ عُكاظُها والشعرُ وحْيٌ
فكيفَ يُساجلُ الإيحاءَ طينُ !؟!؟!؟
أذقتَ سجونَها سُمَّاً زعافاً
فأنّتْ تحتَ رجْليكَ السجونُ
لَوَيْتَ الدهرَ قَرْناً تِلْوَ قَرْنٍ
لذلكَ لاتُلاويكَ القرونُ ...
فعِشْ في بصرةِ السيابِ عَيْناً
فقد عَزَّتْ ببصْرَتِكَ العيونُ ...
وكنْ في آخِرِ الإنسانِ ( نوناً )
فما في أوَّلِ الإنسانِ ( نونُ ) ...
نصيحةُ شاعرٍ قد راودَتْهُ
جهنمُ ... والحديثُ لَهُ شجونُ ...
شعر : يونس عيسىٰ منصور ...
فأجابني الأستاذ جليل الحامدي :
إلىٰ رفيق غربتي وشريك الجوىٰ الشاعر
الفحل الأستاذ يونس عيسىٰ منصور
علىٰ جنبيكَ يحتفلُ السَّفانُ
وفِي ضفتيكَ يعبقُ أُقحوانُ
فَقُلْ ما شئتَ شِعراً أنتَ بحرٌ
تَكاثرَ في قرارتِهِ الجمانُ
ملأتَ ربوعَنا شعراً زكيِّاً
فشِعرُكَ والفصاحةُ أُرجوانُ
سموتَ بلاغةً، وازددتَ سِحراً
فأنتَ بديعُها…أنتَ البيانُ
تُنازلُها فتغلبُها رِهانــــاً
إذا ما اشتدَّ في السوحِ الرهانُ
فَسِرْ فيهاً طليقاً أنتَ حرٌّ
وعانقْها، فقد عُقِدَ القرانُ !!
فتلكَ مشيئةُ الإِقدامِ فينا
نسيرُ بها إذا وقفَ الزمانُ !
فلستُ بمادحٍ طوداً عظيماً
مكانُكَ ذَا ... وَذَا نعمَ المكانُ ...
شعر : جليل الحامدي ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق