السبت، 14 أبريل 2018

_ حبيبتي و المطر ! __الشاعر حسين ابو الهيجاء


_ حبيبتي و المطر ! _ حسين ابو الهيجاء
و هي .

ضبابٌ 
و رشّاتُ مطرٍ خفيف  
و نسماتٌ باردة

شجرةُ لوزٍ معمّرة .
و عُشُّ بُلبلٍ على غُصنٍ خريفيّ .
و مِقعد ٌ خشبيٌّ اسفل الشجرة .

بعد العصر .. بقليل
قبل الغروب .. بقليل
عشرينيةٌ مُخمليةُ الحضورُ ، ياسمينية التكوين ..
تتدثرُ بمعطفٍ مخمليّ . و تنكمشُ فوق المقعد ..

بعضُ سُحُبٍ فوقنا
بعضُ سيولٍ تحتنا
و قليلٌ من المارّة
و انا 
و كثيرٌ من الحنين .. !

مُذهلةٌ تلك النسمات الباردة ..
و هي تلفحُ وجهها بنعومةٍ وردية

مُذهلة ..
و هي تُلوّنُ وجنتيها البيضاوتين بِ حُمرة الفُلّ !

تعالى الضبابُ
هبّتْ نسمةٌ باردة 
و انزلَقَتْ قطراتٌ مطرٍ على وجهها ..

ارتجفَ البلبلُ في عُشّهِ ..
ارتجفتْ شفتاها القرمزيتان
فارتجفَ قلبي بين ضلوعي .. !

اسهمتْ بعينيها ارضاً
ارتفعَ صدرُها من شهيقٍ عالٍ ..
ف خفَقَ صدري 
خفَق 
تسارع خفقانُه !

تدحرجتْ قطرةُ مطرٍ على يدها .
سَحّتْ اخرى على جبينها
و قطراتٌ بلّلَتْ خصلاتِ شعرها الفاحم !
فانكمشَتْ اكثر ، و تكوّرَتْ داخل معطفها ..
و راحت تئن .. !
فراح نبضي يتسارع ..

ارتعشَ البلبل ..
انتفَض .. 
حلّقَ قليلا امام صدرها العالي 
ثم اندَسّ داخل معطفها ، و تدثّرَ بقطّينِ دافئينِ خلف المعطف ..

ارتعش قلبي ..
انتفض ..
حلّقَ
و سرعان ما اندسّ خلف البلبل !

فتكاثفَ الضبابُ
و راحت السماءُ تُزمجرُ بالرعود

و زَخَّ المطر بكثافة !!
…………… ..
فأخذتني خلف معطفها .. !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق