إلى الغائبة التي لا تغيب ، وإلى الراحلة التي لم ترحل ، إلى زوجتي رحمها الله : أهديها تلك الخاطرة ، حين كنت مدعوا في عرس ، وتخيلتها معي كعادتنا في تلك الأماكن
--------------------------------------
بيعز علي أفرح من غير ما نكون سواا ؟ بقلم وألوان : خالد سليمان
************************************************
تسافر الأفراح في المكان
وتطير أوراق ورد البهجة في ثنايا الزمان
أتأمّل الناس من حولي تعمّهم البهجة
وتطير في سموات أعينهم أجنحة الفراشات الملونة
وتتعالى ضحكاتهم البيضاء في المكان
وأرقب لمعان العيون
يضيء صمت المكان
وتسافر عيناي في الملامح باحثة عن مفردة من مفرداتك
كأجمل القصائد كنت وكأحلى المعاني أنت
ولكنّ المكان فقد روحه بعدك
وتيبّست مفاصل الزمن بغيابك
وأبحث عنك كبحث طفل عن أمّه في الزحام
وأجلس في مكاني فريدا وحيدا
أحاط بي الأصدقاء ولفّتني القلوب بشال من حب وودّ
وتحار عينيّ في البحث عنك
لا أحد يشبهك ولا ملامح كملامحك
حتى البنفسج النائم لونك المفضّل كثيرات يلبسنه
ولكنّي لمحت دموعه نافرا من ارتداء بعضهنّ له
إنّه يفتقدك ، ويبحث عنك كأنّه ما خلق إلا لك
أستحضرك الآن في سهراتنا مع الأصدقاء
أستحضر بهجة البنفسج عليك
كوردة تمشي على قدمين تخطرين
وتسعد عينيّ حين استشعرتك بجانبي
ويؤلمني نداء قلوب جميلة مرحبة بي
أتألّم لأنها تأخذني منك ، وسرعان ما أعود إليك
وألمح على ملامحك عتاب
فأقسم لك والله ما شُغلت عنك لحظة بل طرفة عين
ويعلو نداء باسمي ويهتف ؛ فألبّي سريعا بابتسامة
وحين عدت إلى طيفك ، لم أجدك
أتحسّس المقعد ، فلا أجدك
كنت هنا ، بل هنا ، وتقتربين وتبتعدين وتظهرين وتختفين
وتبحث عيناي عنك في لهفة وألم
أين أنت ؟ أين أنت ؟
وأنكفئ على نفسي وأغمض عينيّ في انكسار
ويضطرب قلبي وتجهش نفسي بالبكاء
وأغلق سدود الدموع
وتلمحني العيون فأغيب في نوبة من بكاء مكتوم وأنين أخرسته بحديد ثباتي
ما أصعب أن تقف أمام موجة شابة !
وما أصعب أن تكتم صاعقة من بكاء تنفجر في داخلك !
وما أصعب أن ترسم بسمة مصطنعة على شفاه من رمال !
انهار فيّ كلّ شيء وتحطّمت جبال ثباتي ، واحتضنت نفسي كأنّي أجمع شتاتها
وتربت الأكفّ عليّ وألف سؤال في داخلي تعلن عن نفسها : كيف أحسّ أحد بي ؟؟
ويهدأ الجميع ، ويفضح الهدوء أمري ، وتأخذ بيدي أياد أمينة حيث الشرفة
وتسافر عيناي في أجواء الليل الذي فرّ خائفا أمام أضواء المكان
وأستعيد قوتي وثباتي الكاذب
وترمقني العيون وأنا أتصنع ابتسامة خرجت من بين الدموع
وأعود إلى مكاني ؛ لأستمع من يقول : رحمها الله
فأردّد رحمها الله رحمها الله رحمها الله
ويفسح الدعاء لها طريقا من الأمل أخضر
وأسمع من يقول : افرح فنحن في فرح
وأبتسم ابتسامة تنزف ألما : كيف أفرح وهي ليست معي ؟؟!!
خاصمت الفرح من بعدك ، ولا أملك سوى أن أطرق باب ربّي بالدعاء لك :
اللهم اجعل آلامها وصبرها على الألم في ميزان حسناتها
اللهم تقبّل ما فعلته من أعمال خير وبرّ في ميزان حسناتها
اللهم اجمعني بها على حوض نبيّك محمد صلّى الله عليه وسلّم
يارب يارب يارب اللهم إنها لو كانت ضيفتي لأكرمتها على قدر كرمي ، وهي الآن ضيفتك ، جاءت إلى رحابك فأكرم نزلها وأكرمها بكرمك يا كريم
يارب يارب يارب اجعل قبرها روضة تغار منها رياض الجنة يا كريم
واجعل قبرها روضة تشتاق إليه الجنات من حسنه وجماله ونعيمه يارب يارب يارب
ارزقني الصبر بعدها فقد سكنت قلبي ويعزّ عليّ فراقها ،
فهوّن فراقها عليّ يارب يارب يارب
أرجو من الله أن تصلك كلماتي فقد خرجت من قلبي إليك يا سيّدة الحضور ،
لن يكون غيابك فراقا ، بل إلى موعد اللقاء في الجنّة بعفوك وكرمك يارب العالمين
--------------------------------------
بيعز علي أفرح من غير ما نكون سواا ؟ بقلم وألوان : خالد سليمان
************************************************
تسافر الأفراح في المكان
وتطير أوراق ورد البهجة في ثنايا الزمان
أتأمّل الناس من حولي تعمّهم البهجة
وتطير في سموات أعينهم أجنحة الفراشات الملونة
وتتعالى ضحكاتهم البيضاء في المكان
وأرقب لمعان العيون
يضيء صمت المكان
وتسافر عيناي في الملامح باحثة عن مفردة من مفرداتك
كأجمل القصائد كنت وكأحلى المعاني أنت
ولكنّ المكان فقد روحه بعدك
وتيبّست مفاصل الزمن بغيابك
وأبحث عنك كبحث طفل عن أمّه في الزحام
وأجلس في مكاني فريدا وحيدا
أحاط بي الأصدقاء ولفّتني القلوب بشال من حب وودّ
وتحار عينيّ في البحث عنك
لا أحد يشبهك ولا ملامح كملامحك
حتى البنفسج النائم لونك المفضّل كثيرات يلبسنه
ولكنّي لمحت دموعه نافرا من ارتداء بعضهنّ له
إنّه يفتقدك ، ويبحث عنك كأنّه ما خلق إلا لك
أستحضرك الآن في سهراتنا مع الأصدقاء
أستحضر بهجة البنفسج عليك
كوردة تمشي على قدمين تخطرين
وتسعد عينيّ حين استشعرتك بجانبي
ويؤلمني نداء قلوب جميلة مرحبة بي
أتألّم لأنها تأخذني منك ، وسرعان ما أعود إليك
وألمح على ملامحك عتاب
فأقسم لك والله ما شُغلت عنك لحظة بل طرفة عين
ويعلو نداء باسمي ويهتف ؛ فألبّي سريعا بابتسامة
وحين عدت إلى طيفك ، لم أجدك
أتحسّس المقعد ، فلا أجدك
كنت هنا ، بل هنا ، وتقتربين وتبتعدين وتظهرين وتختفين
وتبحث عيناي عنك في لهفة وألم
أين أنت ؟ أين أنت ؟
وأنكفئ على نفسي وأغمض عينيّ في انكسار
ويضطرب قلبي وتجهش نفسي بالبكاء
وأغلق سدود الدموع
وتلمحني العيون فأغيب في نوبة من بكاء مكتوم وأنين أخرسته بحديد ثباتي
ما أصعب أن تقف أمام موجة شابة !
وما أصعب أن تكتم صاعقة من بكاء تنفجر في داخلك !
وما أصعب أن ترسم بسمة مصطنعة على شفاه من رمال !
انهار فيّ كلّ شيء وتحطّمت جبال ثباتي ، واحتضنت نفسي كأنّي أجمع شتاتها
وتربت الأكفّ عليّ وألف سؤال في داخلي تعلن عن نفسها : كيف أحسّ أحد بي ؟؟
ويهدأ الجميع ، ويفضح الهدوء أمري ، وتأخذ بيدي أياد أمينة حيث الشرفة
وتسافر عيناي في أجواء الليل الذي فرّ خائفا أمام أضواء المكان
وأستعيد قوتي وثباتي الكاذب
وترمقني العيون وأنا أتصنع ابتسامة خرجت من بين الدموع
وأعود إلى مكاني ؛ لأستمع من يقول : رحمها الله
فأردّد رحمها الله رحمها الله رحمها الله
ويفسح الدعاء لها طريقا من الأمل أخضر
وأسمع من يقول : افرح فنحن في فرح
وأبتسم ابتسامة تنزف ألما : كيف أفرح وهي ليست معي ؟؟!!
خاصمت الفرح من بعدك ، ولا أملك سوى أن أطرق باب ربّي بالدعاء لك :
اللهم اجعل آلامها وصبرها على الألم في ميزان حسناتها
اللهم تقبّل ما فعلته من أعمال خير وبرّ في ميزان حسناتها
اللهم اجمعني بها على حوض نبيّك محمد صلّى الله عليه وسلّم
يارب يارب يارب اللهم إنها لو كانت ضيفتي لأكرمتها على قدر كرمي ، وهي الآن ضيفتك ، جاءت إلى رحابك فأكرم نزلها وأكرمها بكرمك يا كريم
يارب يارب يارب اجعل قبرها روضة تغار منها رياض الجنة يا كريم
واجعل قبرها روضة تشتاق إليه الجنات من حسنه وجماله ونعيمه يارب يارب يارب
ارزقني الصبر بعدها فقد سكنت قلبي ويعزّ عليّ فراقها ،
فهوّن فراقها عليّ يارب يارب يارب
أرجو من الله أن تصلك كلماتي فقد خرجت من قلبي إليك يا سيّدة الحضور ،
لن يكون غيابك فراقا ، بل إلى موعد اللقاء في الجنّة بعفوك وكرمك يارب العالمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق