دَعْ عَنْكَ مَا قَدْ كَانَ في زَمَنِ الصِّبَا
وَاذْكُرْ ذُنُوْبَكَ وَابْكِهَا يَا مُذْنِبُ
واذْكُرْ مُنَاقَشِةَ الحِسَابِ فَإِنَّهُ
لا بُدَّ يُحْصَى مَا جَنَيْتَ وَيُكْتَبُ
لَمْ يَنْسَهُ المَلَكَانِ حِيْنَ نَسِيْتَهُ
بَلْ أَثْبَتَاهُ وَأَنْتَ لاَهٍ تَلْعَبُ
وَالرُّوْحُ فِيْكَ وَدِيْعَةٌ أُوْدِعْتَهَا
سَتَرُدُّهَا بالرَّغْمِ مِنْكَ وَتُسْلَبُ
وَجَميْعُ مَا خَلَّفْتَهُ وَجَمعْتَهُ
حَقًا يَقِيْنًا بَعْدَ مَوْتِكَ يُنْهَبُ
تَبًا لِدَارٍ لاَ يَدُوْمُ نَعِيْمُهَا
وَمَشِيْدُهَا عَمَّا قَلِيْلٍ يَخْرَبُ
وَاعْمَلْ بِطَاعَتِهِ تَنَلْ مِنهُ الرِّضَا
إِنَّ المٌُطِيْعَ لَهُ لَدَيْهِ مُقَرَّبُ
وَاقْنَعْ فَفِيْ بَعْض القَنَاعَةِ رَاحَةٌ
واليَأْسُ مِمَّا فَاتَ فَهُوَ المَطْلَبُ
وَغُرُورُ دُنْيَاكَ التِي تَسْعَى لَهَا
دَارٌ حَقِيْقَتُهَا مَتَاعٌ يَذْهَبُ
واللَّيْلَ فاعْلَمْ والنَّهَارَ كِلاَهُمَا
أَنْفَاسُنَا فِيْهَا تُعَدُّ وَتَحْسَبُ
وَعَوَاقِبُ الأَيَّامِ في غُصَّاتِهَا
مَضَضٌ يَذلُ لَهَا الأَعَزُّ الأَنْجَبُ
فَعَلَيْكَ تَقْوَى اللهِ فالزَمْهَا تَفُزْ
إِنَّ التَّقِيَّ هُوَ البَهِيُّ الأَهْيَبُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق