زهرة
أهلّت مع العصر زهرة
كمهرة
تختال في مركض العاديات
أثارت حنينا
وشوقا دفينا
توهّج حارقا كاللهب
لزهرة سحر قدّ
و حمرة خدّ
كلون خفَر الأقحوان
اصطفاها الإله
بحسن
في لوحه الأزلي
الذي خطّه من زمان
وفي ابتسامات زهرة
تعجّ البروق
بين السواك
الذي به الإله حباها
دون سواها
في خلقه من نساء
من على كتفيها
انسدال ظلام
يغطي ثلوجا
وينحدر
على الظهر سبْطا
بدون التواء
بدون انثناء
ومن وجه زهرة
توهّجُ نور
كشمس ربيع
تذيب الصقيع
تضيء
دروب الكفيف
وتهدي السبيل
لمن تاه في البحر
عند المساء
يغار الكناري
من صوت زهرة
إذا ما تغنّت
يصيخ بسمع
ليحفظ لحنا
يظل يردّده حتى
به يسعد الكون
من الأرض
حتى السماء
إذا في الدروب
مشت زهرة ذات يوم
كروح ملاك
خفيف
يصيب الزمان
ذهول
وتوقف الأرض دورتها
كأنما
كل ما في الكون
أصابته
حينها
سنة من كرى
محمد الصغير القاسمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق