الخميس، 26 أكتوبر 2017

يا طفل بقلم / مرازقة فريد

...............يا طفلُ...................

يَا طِفلُ لَا تَفهَمْ ذَهَابي مَهْرَبَا
قَدْ غِبتُ قهرًا كَانَ قَلْبِي غَاضِبا
مَا كُنتُ يَومًا ذَاهِبًا مِن حَاجَةٍ
بَلْ كُنتُ حُرًّا صَادقًا لَا لاعِبَا

أدمَعتُ عَيْنِي مِن فِراقِكَ بَاكِيًا
و الدَّهرُ زَادَ القَلبَ هَمًّا ثَاقِبَا

إسألْ سَريرَ الطِّفلِ عَنْ حُبِّي و لَا
تقتُلْ بلَومٍ جارحٍ ظُلْمًا،أبَا

واسَيتَ قلبِي منْ طَبيبٍ جَارحٍ
أدمَى جِراحًا لم يَكُنْ قدْ طَبَّبَا

يَشوي حبيبًا مَدَّكُمْ مِن عُمرِهِ الـــ
أعمارَ حُبَّا راضِيًا قَد رَحَّبَا

قدْ كَانَ عَشقِي في هَواكُمْ سَاطِعًا
يسْري بِجِسمِي "حاكِمًا" قَدْ لُقِّبَا

مَاكُنتُ أنْوي في الحياةِ قطيعَةً
كَافَحتُ همَّا كَمْ رَثَانِي صاخِبَا

صَارَعتُ جَيشًا مِن عبادٍ هَمُّهُمْ
جَعلِي ذلُولًا ساقِطًا قدْ أذْنَبَا

قَدْ جِئتُ شَوقًا لــ"الكَريم"ِ و أُمِّهِ
أنوي رجوعًا عَن قرَاري خائِبَا

أدمَعتُ عيْنًا مِن عُيونِ الجنّةِ
تَبْكِي غيَابًا قَد رأَتنِي ذاهِبَا

الكُلُّ لمْ يفهمْ عذابِي حائِرًا
مِن قَهر دَهرٍ قدْ هَجَانِي ضاربَا

كمْ كانَ ردًّا جارحًا من ثغرهَا
تأبى رجوعًا كانَ رَدُّها عَقرَبَا

كانَتْ تَظُنُّ الحرَّ كَلبًا تائَهًا
تلوي ذرَاعًا مرهَقًا قد واظبا

اعذرْ حبيبًا قدْ أحَبَّكَ ساهِرًا
حُبًّا كَبِيرًا ليْسَ قَلْبِي كاذِبَا
.
.
...........مرازقة فريد / 25 أكتوبر 2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق