لم يبقى من الحب إلا الرماد
لكرم الدين يحيىﺍﺭﺷﻴﺪﺍﺕ
إلى متى
إلى متى سيبقى الصمت يلفحني
ويعزلني عن عالم الحقيقة
ويذيب في جسدي المزيد من طعم العذاب
إلى متى ستبقى الأبواب مغلقة
باقفال نسبها الزمن
إلى متى كل هذا
بحثت عن طريق للخروج فلم أجد
وكانت تناديني أنوار بعيدة
أنوار ضننتها أنها ستنير عتماتي
وتكشف لي الحقيقة
كانت الانوار شبيهة بالحب
جمالها اخآذ
يسحر القلوب
وأنا تائه مغلوب على أمري
واقتربت من الانوار
فإذا بها نار شيطانية
تلبس الانوار
وتزدهي كالذهب
دخلت من أبوابها البيضاء
حتى أخلص من سجني
وانال حريتي
فإذا بها انوارها قناع
وازدهاؤها غش وخداع
تخفي بها ظلام ودمار
علمت
بأني خرجت من سجن الحرية إلى سجن آخر
سجن القلوب
ولم أعد أقوى على شيء
علمت بأني ضعيف
الصدمة كانت أعمق
لم احسن الاختيار
اختيار الدروب
رأيت الحقد جميل
والحب كره وضغينة
اخترت هذا الدرب وانا مكبل اليدين
ومغمض العينين
وكانت النتيجة اني تهتم بعالم العجب
وهو ليس عالمي الذي كنت احياه
كله تناقضات
أرى العصافير هنا تزعق
والفراش يمتص الدماء لا الرحيق
والزهور تنعث سمها في كل مكان
والحمام يلسع بانياب غمست بالسم الشيطاني
تهت وتاه عقلي
كنت كطفل صغير دخل مدينة سكنت بالاشباح
لم أعرف طعما للامان
ولا آمن على نفسي من نفسي
أرى الحقيقة بعيني
واكتشف انها أوهام
اتبع الحياة متأملاً
فاجدها سراب والم
تائه في عالم كله تناقضات
وجنون
اعتقدت انه كابوس مزعج
وصحوت على الحقيقة
كانت النار الشيطانية حقيقة
أحرقت كل شيء
أحرقت قلبي
ولم يبقى منه إلا الرماد
رماد الحب
نثرته الرياح الساحرة
في زوايا البيوت المهجورة
التي هجرتها اشرعة الزمن
لم أي شيء إلا ودمر في الريح الساحرة
فياليت ياليت
صبري وصمتي ما زالا يسجناني
يا ليت حبي ما زال يعذبني
عذاب القدر
ارحمنا يا الله لأنى اكتفيت مما أصابني من جراح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق