الخميس، 23 مارس 2017

حوار مع إبن بقلم / هانى عبدالرحمن

حِوَارُُ مَعَ ابنِ
___________

حَمَلتُكَ فِي أَحشَائِي تِسعَةَ مِنَ الشهُورِ
وَ أَرضَعتُكَ حَولَينِ كَامِلَينِ مِنَ السنِينِ
وَسَهِرتُ لِرِعَايَتِكَ وَ لِرَاحَتِكَ لَيالٍ طِوالٍ
وَأَمرَضُ لِأَلَمٍ تَجِدَهُ حَتَي شِفَائِكَ فِي حِينٍ

كُنتُ دَعوَةَ عََقدٍ مَيمُونٍ بِرَفَاءٍ وَ بَنِينِ 
وَجُلَ سَعَادَةٍ لِزَوجَينِ لِقُدُومِي مُنتَظِرِين 
وَكُنتُ ثَمَرَةَ فُؤَادِكَ كُلمَا نَضَجَت تَسُرَ العَيَنَ
فِي مُجَالَسَتِي الأُنسَ وَلِغِيابِي شَوقُُ وَحَنِينِ

اقرَأُ فِي عَينِكَ مُرَادُكَ وَأَعرِفُ مَا أَعلَنتُ أَو تُخفِينَ
وَيَنشَرِحُ صَدرِي لِسِرُورِكَ وَيُنسَي كُلُ مُؤلِمٍ وَ حَزِينِ

كُنتُ نِعمَ الابنِ البَارِ بِكِ مُنذُ وِلَادَتِي وَ اِلَي الحِينِ
وَأطِيعُ أَمرُكِ وَان خَالَفَ هَوَائِي مَادُمتِي تُرِيدِينَ

تَظنُ نَفسِكَ وَفَيتَ بَذلُ زَهرَةِ عُمرٍ وَ رَدَدتُ الجِمِيلَ
وَ هَل يُكَافُئ طَلقَةَ مِن وِلادَةٍ وَاِن بَذَلتَ مِئَاتَ السِنِينِ
وَالجَنَّةُ تَحتَ أَقدَاَمِي مَكَانٍ معلُومٍ لِلرَاغِبِينَ وَالسَاعِينَ
وَبِدُونِ تَذلِيلٍ لِجَنَاحَينِ فَلَا بِلُوغٍ لِدَارٍ تَبغِهَا وَلَا تَمكِينٍ

بقلمي هاني عبدالرحمن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق