عـــــــــــــــمــــــــــــــر ...
بـقـلـم/ رمــضـان شـوقـى

عـنـدي طـفل إسـمه عـمرْ ... إذا إبـتـسـم غـــاب الـقـمرْ
يــجــمــعُ أوراقَ الــشــجـرْ ... ويــلـعـبُ بــحـبـاتِ الــثـمـرْ
هــــادئٌ كــأحـلامِ الـبـنـاتْ ... وكــسـوادِ الـلـيـلِ إذا غــدرْ
رقــيـقٌ إذا نـطـقَ بـكـلماتْ ... ومـــن كــفـه خـــذ الـحـذرْ
طـــــاب الــلــيـلُ بــنــومـه ... وإن اسـتـيقظ الـجنُ حـضرْ
يــخــاصـمُ الـــنــومَ لــيــالٍ ... و يـبدو كـأبيه يـحب الـسهرْ
طــفــلٌ كــثــوراتِ الــربـيـعْ ... فــوضــى وضــيـقٌ وضــجـرْ
وضـحـكـاتـه حــلــمٌ وديـــعْ ... كـظلِ صـيفٍ تـحت الـشجرْ
يــكـسـر رمــــوت الـتـلـفـاز ... ومـعـه قـلـبي قــد إنـكـسرْ
يـــهــوى الــلــعـبَ بــالـغـاز ... وكــــدتُ يــومـا أن أنـفـجـرْ
عـــــــدوٌ لأوراقِ أخــــوتـــه ... وكـــاد أخـــوه منه يـنـتحرْ
يـمـزقها بـعـشقٍ كـشـظايا ... فــي أنـحـاء الـغرفة تـنتشرْ
مــاكــرٌ إن عـنـفـته بـلـفـظٍ ... وحــــذاؤه عــظـيـمُ الأثــــرْ
لا تــدرى مــن أيـن وجـهته ... كـسلاحٍ مُحَرَّمٌ على البشرْ
وآه إن غــاب عــن نـاظـري ... كـــل شـــئ قــد يـنـشطرْ
يــخـشـاه أثــــاث مـنـزلـى ... والماء على السلالم تنحدرْ
جريمةٌ إن تركته مع حسام ... كـقابيل عـلى هابيل انتصرْ
وآهٍ إن حـضـنَّا أمـامه أخـاه ... أنـــا وأمــه والـدنـيا احـتـقرْ
عـنـدي طـفل إسـمه عـمرْ
رمـــــضــــان شـــــوقــــى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق