الخميس، 23 مارس 2017

قصة ( أنا شفت الويل ) بقلم / أبو عبدالله

قصه قصيره...
بقلم: ابو عبدالله
كان يدور حوار بين شاب ثرى واخر فقير
وفى وسط النقاش خرجت جمله من من الشاب الثرى "انا شفت الويل" عندها جن جنون الشاب الفقير واخذ يتكلم بحراره وبدأ سلسال من الكلام...
شفت الويل؟
ده فى ناس عايشه متعرفش الصبح من الليل
وكتير غيرهم مالين الشوارع شغلتهم بيبيعو مناديل
عملت ايه ف دنيتك عشان تقول شفت الويل؟
مش لاقي لقمه تسد جوعك آخر الليل؟
اياك تكون فاكر انك غلبان 
لو كان ده صحيح كان عليك هيبان
شفت الويل؟
شقيان طول النهار وبترجع نص الليل؟
مطحون بره وجواز سفرك مرهون ويا كفيل؟
بتمسح حمامات بتغسل مواعين وصحون؟
وقفت ف طابور عيش؟حسيت بالشعب المطحون؟ 
اتمرمط فالاقسام ومسحت بلاط السجون؟
شفت الويل؟
يا راجل ده انا غنيتله مواويل
ودموعى ملقتلهاش منداديل
والضحكه عندى بقت عابر سبيل
وكل ده وبتقولى انا شفت الويل!!!
راكب عربيه آخر موديل 
وبتلبس احسن قمصان وبناطيل
والدهب عندكم بالقناطير
اعوذ بالله ان اكون من الحاسدين
شفت الويل؟
طيب تعالى نبدل اماكنا 
بس ما ترجعش تقول يارتنا ما كنا اتبدلنا 
ولا رحت ف دنيا غير الدنيا 
ولا شفت الويل على اصوله
زى اللى زرع وملقاش محصوله
انت هتسهر طول الليل 
تمسك فوطه وجردل ميه
تمسح وتغسل كل عربيه 
واهم حاجه تفتح عينك وتخلى بالك م الحراميه
واول ما يطلع النهار تجيب للبيه الجرنال
وتشوف طلبات السكان تجيبلهم الفطار
وبعدين تشترى للسكان كل الطلبات....
قاطعه الشاب الثرى قائلا....
حيلك حيلك انت لو مبصتش لغيرك وشديت حيلك 
مكنش بقى ده حالك 
انت فاكرنى ابن بشوات مولود ف بوقى معلقه دهب 
انا كنت بكلم نفسى وبهلوس وانا نايم من كتر التعب 
انا اتبهدلت واتمرمط انا مش بيه انا واحد عادى من الشعب
انا راعيت ربنا ف اكل عيشى ومبصتش لغيرى ف لقمة عيشه
انا كافحت واتبهدلت وشربت المر وكنت بشكى لربنا ف السر
انا حافظت على شغلى وصاحب الشغل جوزنى بنته
مات الراجل ومسكت الشغل من بعده
ايوه شفت الويل بس كنت بصلى وبدعى ربنا طول الليل
ايوه شفت الويل بس عمرى ما بصيت للى فوق منى
ايوه شفت الويل بس الدنيا وقفت جنبى واللى انا فيه اكبر دليل
ايوه شفت الويل لأن ربنا ببينساش دعائى طول الليل
ايوه شفت الويل......
فجأه استيقظ الشاب الفقير من نومه واخذ يبكى ربما لأنه كان مخطئ... لا اعلم 
لكنه تلقى درسا قاسيا أثناء نومه علمه أن الرزق كله بيد الله.
سحب الفوطه وجردل المياه وذهب حيث تقف السيارات وبدأ يعمل بنشاط وحيوية تاركا كل همومه وفقره وراء ظهره.. وفجأة ظهر له الشاب الثرى لكن هذه المره فالحقيقة لا فالحلم ... وقال له أريد شخصا نشيط مثلك يعمل لدى ف الشركه ما رأيك ؟ .. رد قائلا وهل هذا يحتمل أن تأخذ رأيى طبعا موافق وبدون شروط ...
#أبوعبدالله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق