الاثنين، 16 نوفمبر 2015

وإن تُهتُ عن دربي شــعر أحــمد علـــيوة

وإن تُهتُ عن دربي 
شــعر أحــمد علـــيوة



سألتُ إلالهَ بدراً كاملاً ......... يملءُ مـهجتي وكياني
فأنزلَ أمـيرةَ الحسنِ ..... أميرةَ حـــــبي مـــلاكاً ثاني
حوريةٌ بشريةٌ أبدعَ ربي ..... خلقَها فجلتْ عن النقصانِ
ماخلقَ الإلهُ وما برى ....... مثيلاً من إنسٍ ولا من جانِ
كلما فتحتُ الفيس نظرتْ .... إليَّ وعـــيناها ساحرتانِ
ربِ ألطفْ بعبدكَ أحمدَ قبلَ .... أنْ يصــعقَ في ثــواني
وإن تُهتُ عن دربي فما ... عُذري وفي عَينيكِ عُنواني
وسَكنٌ إليكِ يدفعنى ................ لأخلدَ بين شطآني
وماءٌ طــاهرٌ منكِ ............... غسلْتُ فيها كلّ أحزاني
وأشرب منها جهرا ............ فتروي أشواقي وتحنانى
وقَلبٌ لكم بالحب ........ يَنبضُ يأبى عليكم هوىً ثانى
تفردتم بالحبِ وحدكمُ ..... فالقـلبُ لا يَحكُمُ فيهِ ثنتانِ
وقُلتُ يا قلبُ لا تَعجبْ ............. فما في الليلِ بـدرانِ
فمازلتَ أنتَ أذكـــــركَ ........ ويمـــــلاُ هواكَ خُلجاني
ومهما زَمانُنا وَلىَّ ........... فلن أنساكَ فكيفَ تنساني
أدنو حبيبي واقتربْ ......... فالشوقُ آلمنني وأضنانيْ
سكناكِ في قلبي وقد ......... هيئتُ نفسـي ومكانيْ
في كلِّ شيءٍ أراكِ ............. يامن سـكنتِ أجـفانيْ
خبريني هل فكرتْ ............... يوما عــيونكِ أن تـرانيْ
ترأفي ورقِي مازلتُ .......... لم أرحلْ ولم أبرحْ مكاني
كتبتُ ألفَ قصيدةٍ ......... لعلَ الشوقَ يدفعــكِ تراني
وأرسلتُ إليكِ أنيني ......... فخطى الهجرِ قدْ أضناني
لو فاضت فيكم روحى ...... ونسجوا في الورى أكفاني
وحان في العيانِ ........... خروجي من الــعالم الفاني
وحـملتْ جنازتي ........ ومشوا بها إلى الوجـودِ الثاني
وأتتني إشارة منكِ لرجعتُ ...... مادامَ ذاكَ في الإمكانِ
و ماعجبٌ مقولتى فأنتِ الروحُ ...... وأنتِ الحياةُ للأبدانِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق